الفيض الكاشاني
الكلمات المخزونة 101
مجموعة رسائل
قال : ( ولقد علمت من عجائب خلق اللَّه ما لا يعلمه إلّااللَّه ، وعرفت ما كان وما يكون وما كان في الذرّ الأوّل مع من تقدّم من آدم الأوّل ، ولقد كشف لي فعرفني « 1 » وعلّمني ربّي فتعلمت إلّافعوا ولا تضجّوا ولا ترتجّوا ، فلولا خوفي عليكم أن تقولوا جنّ أو ارتدّ لأخبرتكم بما كانوا وما أنتم فيه وما تلقونه إلى يوم القيامة ، علم أو عزّ إلى فعلمت ولقد ستر علمه عن جميع النبيين إلّاصاحب شريعتكم هذه - صلوات اللَّه عليه وآله - فعلّمني علمه وعلّمته علمي ) . ثمّ قال : ( لقد علمت ما فوق الفردوس الأعلى ، وما تحت السابعة السفلى ، وما في السماوات العلى ، وما بينهما وما تحت الثرى . كلّ ذلك علم إحاطة لا علم إخبار ، أقسم بربّ العرش العظمى « 2 » ، لو شئت أخبرتكم بآبائكم وأسلافكم ؛ أين كانوا ، وممّن كانوا ، وأين هم الآن ، وما صاروا إليه ، فكم من آكل منكم لحم أخيه ، وشارب برأس أبيه ، وهو يشتاقه ويرتجيه ) . قال : ( لو كشف لكم ما كان منّي في القديم الأوّل ، وما يكون منّي في الآخرة ، لرأيتم عجائب مستعظمات ، وأموراً مستعجبات ، وصنايع وإحاطات . أنا صاحب الخلق الأوّل قبل نوح الأوّل ، أنا صاحب الطوفان الأوّل ، أنا صاحب الطوفان الثاني ، أنا صاحب سيل العرم ، أنا صاحب عاد والخبات ، أنا صاحب ثمود والآيات ، أنا مدمّرها و « 3 » مزلزلها ، أنا مرجفها ، أنا مهلكها ، أنا مدبّرها ، أنا بانيها ، أنا داحيها ، أنا مميتها ، أنا مجيبها ، أنا الأوّل ، أنا الآخر ، أنا الظاهر ، أنا مع الكور قبل الكور ، أنا مع الدور قبل الدور ، أنا قبل القلم ، أنا مع اللوح قبل اللوح ، أنا صاحب الأزليّة الأوليّة ، أنا صاحب جابلقا وجابرسا ، أنا صاحب الرفرف « 4 » وجهرم ، أنا مدبّر العالم الأوّل حينلا سماؤكم هذه ولا غبراؤكم ) . ثمّ قال بعد كلام في الأخبار بالوقائع الآتية والحوادث المغيبة : ( ألا وكم عجائب تركتها ، ودلائل كتمتها لا أجد لها جملة « 5 » ) .
--> ( 1 ) - في المصدر : فعرفت . ( 2 ) - الف : - العظمى . ( 3 ) - في المصدر : + أنا . ( 4 ) - في المصدر : الرفوف . ( 5 ) - في المصدر : حملة .